|
كلية إدارة الفنادق بجامعة كورنيل تتخذ من الجونة مركزاً لتقديم برامجها في الشرق الأوسط
شهد منتجع الجونة، أحد أهم المدن السياحية المصرية، انطلاقة كبيرة لبرامج كلية إدارة الفنادق بجامعة كورنيل. حيث بدأت الكلية في تقديم برامج غير مسبوقة تعتبر الوحيدة من نوعها في الشرق الأوسط والتي بدأتها بتقديم برنامج افتتاحي موجه لكبار المسئولين التنفيذيين في مجال إدارة الفنادق وهو الأحدث في العالم. تأتي هذه المبادرة الطموحة ضمن جهود وزارة السياحة الرامية إلى تطوير وتنمية صناعة السياحة في مصر، وخاصة في قطاع الفندقة والضيافة. وقد قام الاتحاد المصرى للغرف السياحية مؤخراً بتوقيع اتفاقية مع جامعة كورنيل، والتي بموجبها تقوم كلية إدارة الفنادق لجامعة كورنيل بتقديم أكثر البرامج تطوراً لمصر والمنطقة ككل لتقدم للملتحقين فرص حقيقية لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم.
وتفعيلاُ لرؤية أوراسكوم للفنادق والتنمية في وضع الجونة على الخريطة العالمية كواحدة من أفضل المناطق لتقديم التعليم المتميز حول العالم، قامت أوراسكوم بتقديم وتوفير الإقامة والمرافق والتجهيزات والمعدات اللازمة داخل منتجع الجونة لدعم البرنامج، وذلك على مدار الثلاث أعوام القادمة، بالإضافة إلى منحة دراسية يتم تقديمها كل عام ً لكبار التنفيذيين في قطاع الفندقة، وسوف يتم تقديم منحة دراسية للبرنامج النهائى والذي يقدم في مدينة أثاكا بولاية نيويورك، أو مدينة بروكسل، وذلك دعماً للبرنامج.
وقد أوضح السيد/ توماس كلاين، مدير التعليم التنفيذي، جامعة كورنيل لإدارة الفنادق، قائلاً: "ستقوم الكلية بتقديم منتديات إستراتيجية على أعلى مستوى لتدريب صانعي القرار والقادة في قطاع الفندقة والضيافة في مصر، بالإضافة إلى تأهيل قادة المستقبل من خلال تطوير وتنمية المهارات الإدارية لديهم." وأضاف: "أن البرامج ستقدم للمتخصصين والعاملين في قطاع الفندقة فرصة للتعرف على أفضل نظريات الإدارة، أفضل الممارسات في صناعة السياحة، والأساليب التكتيكية والإستراتيجية لتطبيق هذه النظريات."
بدأ افتتاح برنامج " كبار المسئولين التنفيذيين " من 9 حتى 12 ديسمبر 2007 في منتجع الجونة حيث إستضافت المدينة السادة المشاركين فى البرنامج الإفتتاحى من مديرى الفنادق الثلاثة والأربعة والخمسة نجوم حيث قامت مجموعة من كبارأساتذة الجامعة بتدريس هذه البرامج، وهم الدكتور/ ستيفين أ. كارفيل (معاون العميد للشئون الأكاديمية)، و الدكتور/ توماس ب. كالين (معاون عميد متقاعد لشئون القطاع والعلاقات الدولية)، ليقوما بتقديم البرنامج الإفتتاحى حيث تم تقسيم الأربعة أيام فى هذه الحلقة الدراسية إلى جلستي عمل منفصلتين يديرهما على التوالي كل من السيد "كارفيل" والسيد " كالين".
وقدم البرنامج التمهيدي للملتحقين به مجموعة قيمة من الأفكار والاستراتيجيات، وقد جذب البرنامج بالفعل اهتمام كل المشاركين وعلى رأسهم الخبير الفندقى الكبير السيد/ أحمد النحاس، رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية الذى شارك كمتدرب بالبرنامج على مدار الأربعة أيام، وذلك لتشجيع المتخصصين فى إدارة الفنادق على حذو نفس المنهج.
وفي هذا الصدد، أوضح السيد/ أحمد النحاس قائلاً: "رغم الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها من خلال عملي طوال هذه السنوات في القطاع الفندقى ، وجدت البرنامج هام وضروري ، فالسياحة قطاع دائم التغيير والتطور، لذا يجب التسلح بكل ما هو جديد من أفكار ونظريات واستراتيجيات لمواكبة المتغيرات التي تطرأ على صعيد السوق العالمي." وأضاف النحاس: "إن برنامج كورنيل يوفر بالفعل تقييم شامل وعميق عن القضايا التي من شأنها تطوير قطاع الفندقة ككل على المدى القصير والطويل. وأوضح قائلاً: "أن تعزيز وتنمية القطاع اليوم، سيمكننا من تلبية احتياجات المستقبل."
واستهدف هذا البرنامج والذي أثبت نجاحه الكبير بعد تجربته في مدينة اثاكا بولاية نيويورك، تدريب 44 من مديري عموم فنادق 3-5 نجوم على المستويين المحلي والإقليمي. وقام البرنامج بالتركيز على الإدارة الإستراتيجية للفندقة وتقوية أداء الإدارة المالية. ويعمل البرنامج الأول على تدريب المديرين التنفيذيين وذوي الخبرات في قطاع الفنادق ليكونوا مثالاً لجميع العاملين في القطاع ويؤكدوا على أهمية التجربة التعليمية التي يمكن خوضها من خلال برامج كورنيل.
إنقسم برنامج التنفيذيين إلى جزئين؛ تم تدريس كل منهما على مدار يومين. ولقد تم إعداد المادة الدراسية للجزء الأول، والذي يحمل عنوان "تحسين الإدارة المالية للفنادق"، والذي قام بتدريسه أ.د. ستيفن كارفل، ليساعد مديري الفنادق في سد الفجوة بين التخطيط والتطبيق والأداء العملي على أرض الواقع. وتم من خلال هذا الجزء استعراض كيفية توجيه تركيز العاملين بالفنادق إلى أهمية القيمة المضافة، والتي من شأنها زيادة إنتاجية الفرد وبالتالي المساهمة في تحقيق أهداف المؤسسة ككل على المدى الطويل.
أما الجزء الثاني عنوان "التفكير الاستراتيجي- إدارة المستقبل"، والذي قام بتدريسه أ.د. توماس كالن، المبنى على فكرة الفيلسوف المعروف" مارشيل لوهان"، وهى " أن معظم القرارات في عالم الأعمال يتم اتخاذها استناداً إلى أن ما يحدث في الماضي غالباً ما يكون مؤشر جيد لما سيحدث في المستقبل؛ وعلى الرغم من ذلك فالتغيرات التي تطرأ على مجتمعنا حالياً تؤكد أن المستقبل لا يمثل استكمالاً للماضي".
ركز هذا البرنامج على تدريب المشتركين على التفكير بصيغة المستقبل وبطريقة مبتكرة لا يتم فيها الخضوع للأعراف السائدة، حتى يتمكنوا في النهاية من العبور بمؤسساتهم من نجاح إلى نجاح أكبر في المستقبل. وتم خلال هذا الجزء التركيز على مواضيع مثل " التفكير بصيغة المستقبل"، "إستراتيجية صنع القرار"، "الميزة التنافسية"، "السيطرة على المبادرات الإستراتيجية"، وغيرها من المواضيع الهامة.
ولقد تم وضع هذه البرامج جامعة كورنيل بحيث توفر كافة المعلومات والإستراتيجيات التي تساعد المشاركين في البرنامج التدريبي على تطوير صناعة الضيافة في مصر وجعلها تتناسب مع المفاهيم العالمية.
وقد أوضح الدكتور ستيف كارفيل، عميد مشارك للعلاقات الأكاديمية ان البرنامج صمم ليساعد كل المشاركين على التفكير بمنطق المستثمر. وأضاف قائلاً: وجدنا أن مجموع سنوات الخبرة التي يحملها ال44 مشارك يتعدى ال1000 عام في مجال الفندقة، معظمها بدأت من العمل في وظائف تنفيذية صغيرة وصولاً إلى المناصب الإدارية والقيادية الآن. لكن لم يتم قط طوال هذه الفترة تدريبهم على كيفية التفكير بعقلية المستثمر."
وأشاد السيد أحمد أنيس، مدير عام فندق نوفوتل السادس من أكتوبر بأهمية البرنامج قائلا : "تعتبر برامج كورنيل حلم لكل من يعمل في مجال السياحة. لقد تعرفنا من خلال هذا البرنامج على مفاتيح النجاح في هذا القطاع؛ وتعرفنا على كيفية إدارة المتغيرات تماشياً مع متطلبات العولمة." وأضاف قائلاً: "لقد تعلمنا كيف نكون مديري أصول مبادرين وسباقين، كيف نفكر كمستثمرين، وكيف نتعامل مع عملائنا."
وبعد إنتهاء فاعليات البرنامج أقيم حفل حضره معالى السيد/ زهير جرانة، وزير السياحة؛ السيد اللواء/ بكر الرشيدي، محافظ البحر الأحمر؛ والسيد/ توم كلاين، مدير التعليم التنفيذي بجامعة كورنيل لإدارة الفنادق. وقد حيا السيد/ جرانة جميع المشتركين في البرنامج وأسماهم "رواد برنامج كورنيل في مصر"، وقام بتسليمهم شهادات الجامعة والتي تفيد باستكمالهم للبرنامج. وأقيم الحفل تحت رعاية، بالم هيلز للتنمية، إحدى شركات مجموعة منصور، والتي أولت هذا الحدث اهتمام كجزء من خطة الشركة في دعم حركة التعليم وتنمية المهارات في مصر بشكل عام.
|